عمر بن شجاع الموصلي

68

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

--> - 7 / 50 ، ح 6081 ، مجمع الزوائد : 9 / 127 ، ط . مصر و 171 - 173 ، ح 14731 ، من البغية ، والفردوس : 5 / 392 ، ح 8528 . ) . فلم يبلغنا عن فاطمة أنّها جاءت واشتكت إلى النبيّ عليه السّلام في ذلك . ولماذا لم يحرّم النبيّ عليه السّلام على عليّ النساء أم أنّ المحرّم عليه فقط ابنة أبي جهل ؟ ! إن قيل : فرق بين التسري وبين الزواج الدائم . قلنا : العلّة واحدة ، ومن ثمّ قال الإمام عليّ بن برهان الدين الحلبي : من خصائصه انّه يحرّم التزوج على بناته وأمّا التسرّي عليهنّ فلم أقف على حكمه وما علّل به منع التزويج عليهن حاصل في التسرّي . ( السيرة الحلبيّة : 3 / 303 ، باب نبذة من خصائصه . 4 - أنّ العجب من البخاري ومسلم روى هذه القصّة عن الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام مع المسور وطلبه إعطائه سيف رسول اللّه عليه السّلام خوفا من أن يأخذه القوم ، ثمّ يذكر عن المسور قصة خطبة ابنة أبي جهل . فأوّلا : هما لم يخرجا غير هذا الحديث عن عليّ بن الحسين فلماذا ؟ ! ثانيا : ما المناسبة في الحديث بين سيف رسول اللّه عليه السّلام وبين خطبة ابنة أبي جهل ، أم أن المسوّر لما لم يعطه علي بن الحسين سيف رسول اللّه عليه السّلام أراد أن يغيظه باختراع قصة أذية عليّ للنبيّ عليه السّلام ؟ ! قال الحافظ ابن حجر بعد ذكر القصّة : ( ولا أزال أتعجب من المسوّر كيف بالغ في تعصبه لعلي بن الحسين حتّى قال : أنّه لو أودع عنده السيف لا يمكّن أحدا منه حتّى تزهق روحه ، رعاية لكونه ابن ابن فاطمة محتجّا بحديث الباب ، ولم يراع خاطره في أنّ ظاهر سياق الحديث المذكور غضاضة على عليّ بن الحسين لما فيه من إيهام غضّ من جدّه عليّ بن أبي طالب حيث أقدم على خطبة بنت أبي جهل على فاطمة ، حتّى اقتضى أن يقع من النبيّ في ذلك من الإنكار ما وقع . بل أتعجب من المسوّر تعجبا آخر أبلغ من ذلك وهو أن يبذل نفسه دون السيف . ( وهو قوله : لا يخلص إليه حتّى تبلغ نفسي . ) رعاية لخاطر ولد ابن فاطمة ، وما بذل نفسه دون ابن فاطمة نفسه أعني الحسين ، والد عليّ الذي وقعت له معه القصّة حتّى قتل بأيدي ظلمة الولاة . . . ) . ( فتح الباري شرح صحيح البخاري : 9 / 409 ، كتاب النكاح باب ذبّ الرجل عن ابنته ، ح 5230 . 5 - أن في بعض الروايات يقول النبيّ : « واللّه لا تجتمع بنت رسول اللّه عليه السّلام وبنت عدوّ اللّه عند رجل واحد » . ( صحيح البخاري : 4 / 47 ، وصحيح مسلم : 7 / 142 . ) . فهذا أوّلا ينافي أنّ عليّا جاء وأخبر النبيّ بالقضيّة أوّلا . ثانيا : هل يعقل من نبي الرحمة الذي عنف من قال لابنة أبي لهب : أبوك في النار ، هل يعقل أن يهين امرأة مسلمة مؤمنة حسنة الإسلام - كما قال الحافظ - ليس إلّا لأنّ أباها عدو اللّه ؟ ! أو أين قوله تعالى : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى . 6 - قال ابن أبي الحديد بعد نقل كلام الإسكافي : وأمّا أبو هريرة فروي عنه الحديث الذي معناه إنّ عليّا عليه السّلام -